ابن سيده
371
المحكم والمحيط الأعظم
الشِّرْعة ، لا الشِّرْع ، لأن العرب إذا أرادت الإضافة إلى الجمع ، فإنما تردّ ذلك إلى الواحد . * والشِّراع : قِلاع السَّفينة . والجمع أشْرِعَةٌ ، وشُرُع . * وشَرَّع السفينة : جعل لها شِراعا . * وأشْرَع الشئ : رَفَعَه جِدَّا ، وقوله تعالى : إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً [ الأعراف : 162 ] ، قيل معناه : رافعةً رُءُوسَها . وقيل : خافضة لها ، للشرْب . * والشِّراعُ : العُنُق . * ونحن في هذا شَرَعٌ : سَواء ، وشَرْعٌ : أي لا يفوق بعضُنا بعضا . والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء . وشَرْعُك هذا : أىْ حَسْبك . وقولُه ، أنشَدهُ ثعلب : وكان ابنَ أجمال إذا ما تَقَطَّعَتْ * صُدُور السِّياطِ شَرْعُهُنَّ التَّخَوُّفُ « 1 » فَسَّره ، فقال : إذا قَطَع الناسُ السِّياطَ على إبِلهِم ، كفَى هذه أن تُخَوَّف . ورجل شَرْعُك من رجل : كافٍ ، يَجْرِى على النَّكرة وصفا ، لأنه في نية الانفصال . قال سيبويه : مَرَرْت برجل شَرْعِك ، فهو نعتٌ له بكماله وبَذِّه غيره ؛ ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ولا يُؤَنَّث . * وأشْرَعَنِى الشَّىءُ : أحْسَبَنِى . * وشَرَع الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعا : شَقَّ ما بين رِجْلَيه وسَلَخَه . * والشَّرْع : موضع . وكذلك الشَّوارِع . * وشَرِيعةٌ : ماء بعينه ، قريب من ضَرِيَّة . قال الراعي : غَدَا قَلِقا تخَلَّى الجُزْء منه * فَيَمَّمَها شَرِيعَةَ أو سَرَارا « 2 » وقوله ، أنشده ابن الأعرابىّ : وأسْمَرُ عاتِكٌ فيهِ سِنانٌ * شُرَاعىّ كَساطِعَةِ الشُّعاعِ « 3 » قال : شُراعىّ : نَسَبه إلى رجل كان يعمل الأسِنَّة ، كأنّ اسمه كان شُراعا ، فيكون هذا على قياس النَّسَب ، أو كان اسمه غير ذلك من أبنية « شين ، راء ، عين » ، فهو إذن من نادر مَعدول النَّسَب .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شذر ) ، ( شرع ) ، ( خوف ) ؛ وتاج العروس ( شذر ) . ويروى : « تشذرت » مكان « تقطعت » ، و « المخوف » مكان « التخوف » . ( 2 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 147 ؛ ولسان العرب ( شرع ) ؛ وتاج العروس ( شرع ) ؛ يروى « سوارا » مكان « سرارا » . ( 3 ) البيت لحبيب بن خالد بن قيس بن المضلل في تاج العروس ( شرع ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شرع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 428 ) .